المباركفوري

381

تحفة الأحوذي

بفتح الجيم وبكسر أي موضع سجودها للصلاة ما زلت بكسر التاء على حالك أي على الحال التي فارقتك عليها عدد خلقه منصوب على نزع الخافض أي بعدد كل واحد من مخلوقاته وقال السيوطي نصب على الظرف أي قدر عدد خلقه سبحان الله رضي نفسه أي أسبحه قدر ما يرضاه سبحان الله زنة عرشه أي أسبحه بمقدار وزن عرشه ولا يعلم وزنه إلا الله تبارك وتعالى سبحان الله مداد كلماته بكسر الميم أي مثل عددها وقيل قدر ما يوازيها في الكثرة عيار كيل أو وزن أو عدد أو ما أشبهه من وجوه الحصر والتقدير وهذا تمثيل يراد به التقريب لأن الكلام لا يدخل في الكيل والوزن وإنما يدخل في العدد والمداد مصدر كالمدد يقال مددت الشئ مدا ومدادا وهو ما يكثر به ويزاد كذا في النهاية والحديث دليل على فضل هذه الكلمات وأن قائلها يدرك فضيلة تكرار القول بالعدد المذكور ولا يتجه أن يقال إن مشقة من قال هكذا أخف من مشقة من كرر لفظ الذكر حتى يبلغ إلى مثل ذلك العدد فإن هذا باب منحه رسول الله صلى الله عليه وسلم لعباد الله وأرشدهم ودلهم عليه تخفيفا لهم وتكثيرا لأجورهم من دون تعب ولا نصب فلله الحمد قوله ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه مسلم والنسائي وابن ماجة 109 باب قوله إن الله حي فعيل من الحياء أي كثير الحياء ووصفه تعالى بالحياء يحمل على ما يليق